أسعار النفط تبلغ أعلى مستوياتها في ما يقارب الشهر مع بقاء أزمة مضيق هرمز دون حلول واضحة

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أواخر يوليو، بعدما أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية، في ظل استمرار الجمود بين واشنطن وطهران بشأن أزمة مضيق هرمز

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2% لتصل إلى 93.66 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.5% إلى 87.99 دولاراً للبرميل. وجاءت هذه المكاسب بعد خمس جلسات متتالية من الارتفاع، ما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ 24 يوليو

وتزايدت رهانات الأسواق على استمرار الأزمة لفترة أطول بعدما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لفرض قيود اقتصادية أكثر صرامة على إيران، في خطوة قد تزيد الضغوط على صادرات الطاقة الإيرانية وتفاقم التوترات في المنطقة

وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق “أقوى عملية ضغط اقتصادي على أي دولة في التاريخ”، مشيراً إلى أن الإجراءات الجديدة ستشكل حرباً اقتصادية وعزلة غير مسبوقة

ورغم عدم كشفه عن تفاصيل العقوبات المحتملة، دعا الرئيس الأمريكي حلفاء واشنطن إلى الانضمام إلى هذه الجهود، محذراً من أن الجهات التي تواصل التعامل التجاري مع إيران قد تواجه هي الأخرى عقوبات اقتصادية. واعتبر محللون أن هذه التصريحات تعكس اتجاهاً نحو المزيد من التصعيد في المساعي الأمريكية لعزل طهران اقتصادياً

وتخضع إيران بالفعل لعقوبات أمريكية واسعة تستهدف صادراتها النفطية، كما تواصل واشنطن فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، أدى التصعيد بين الجانبين إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية

وأظهرت بيانات الشحن الأخيرة أن حركة النقل التجاري عبر المضيق لا تزال أقل بكثير من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الأزمة، رغم تأكيدات متكررة من المسؤولين الأمريكيين بأن الممر المائي لا يزال مفتوحاً أمام ناقلات النفط

وكان ترامب قد أكد مجدداً الأربعاء أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على المضيق، مشيراً إلى أن استئناف المفاوضات مع إيران قد يحدث في مرحلة لاحقة

في المقابل، نفت طهران وجود أي محادثات جارية مع واشنطن في الوقت الراهن، مؤكدة أن أي تقدم في ملف مضيق هرمز يتطلب أولاً التزام الولايات المتحدة بالشروط الواردة في الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين في يونيو الماضي

ويأتي ذلك بعد انتهاء العمل بمذكرة التفاهم المؤقتة في وقت سابق من هذا الأسبوع، دون مؤشرات واضحة على تمديدها أو التوصل إلى اتفاق بديل، الأمر الذي يبقي حالة عدم اليقين مرتفعة ويدعم أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع