أسعار النفط تستقر عقب إعلان ترامب فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران

استقرت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، محافظة على قربها من أعلى مستوياتها في شهر، بعدما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية

وواصل الخام تحقيق مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، مدعوماً باستمرار التوترات في مضيق هرمز وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب انفراج الأزمة، الأمر الذي أبقى المستثمرين في حالة ترقب لتداعياتها على أسواق الطاقة

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.25% لتصل إلى 91.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:25 صباحاً، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.15% إلى 84.52 دولار للبرميل

تصاعد التوترات يدعم أسعار الخام

ويتجه المتعاملون في السوق إلى تسعير احتمال استمرار المواجهة لفترة أطول في مضيق هرمز، بعد تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لفرض قيود اقتصادية أكثر صرامة على إيران

ورغم عدم إعلانه عن تفاصيل الإجراءات الجديدة، دعا ترامب حلفاء واشنطن إلى المشاركة في هذه الخطوة، محذراً الدول من مواصلة التعامل التجاري مع طهران. ووصف خطته بأنها “أقوى حملة ضغط اقتصادي شهدها التاريخ ضد أي دولة”

وتخضع إيران بالفعل لعقوبات أمريكية واسعة تستهدف قطاعها النفطي، إلى جانب القيود البحرية التي فرضتها واشنطن في ظل الصراع المستمر بين البلدين

وفي المقابل، ردت طهران على التصعيد الأمريكي من خلال تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال معظم العام، ما أثر على تدفقات النفط العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الخام العالمية

وأظهرت بيانات الشحن الحديثة أن حركة العبور التجارية في المضيق ما تزال أقل بكثير من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب، رغم تأكيدات متكررة من مسؤولين أمريكيين بأن الممر الملاحي لا يزال مفتوحاً

غموض دبلوماسي واستمرار الأزمة

وجدد ترامب يوم الأربعاء تأكيده أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المحادثات مع إيران قد تُستأنف في مرحلة لاحقة

في المقابل، قللت إيران من أهمية هذه التصريحات، مؤكدة عدم وجود مفاوضات جارية مع واشنطن في الوقت الراهن، ومشددة على ضرورة التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو قبل إحراز أي تقدم بشأن ملف المضيق

وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء صلاحية مذكرة التفاهم في وقت سابق من الأسبوع الحالي، دون صدور أي مؤشرات من طهران أو واشنطن بشأن تمديدها أو التوصل إلى اتفاق بديل، ما يبقي حالة عدم اليقين مرتفعة ويواصل دعم أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع