ما الذي يحصل في الأسواق المالية؟ ولماذا قفز الذهب وهبط الدولار؟

ما الذي يحصل في الأسواق المالية؟ هو أمر مرتبط في عدد من المتغيرات التي حصلت يوم أمس شملت مستجدات الفيدرالي الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية.
فقد صدر يوم أمس محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ليظهر انقساماً بين أعضاء الفيدرالي حيال قرار الفائدة الأخير.
وصوّت 3 أعضاء على رفع الفائدة مقابل 9 أعضاء على تثبيتها.
من ناحيته، فضّل رئيس الفيدرالي “كيفين وارش” تبنّي سياسة التأنّي والصبر بما يتعلّق بأسعار الفائدة.
لكن الشيء المشترك هو أن العديد من الأعضاء ارتأوا أن رفع الفائدة قد يكون ضرورياً إذا لم لنخفض التضخّم.
لكن، القراءات الأخيرة لمؤشرات التضخّم أبدت تراجعاً، مما أكّد توقعات الأسواق حيال احتمالية تثبيت الفائدة شهر سبتمبر (المصدر).
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن مضاعفة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، مما وفّر ارتياحاً في أسواق السندات.

الراحة في أسواق السندات لم تدم كثيراً

الراحة في أسواق السندات لم تدم كثيراً، حيث عاودت عمليات البيع من جديد وارتفعت عوائد السندات.
ومع هذه المتغيّرات، هبط الدولار الأمريكي بضغط توقعات تثبيت الفائدة ومخاوف أزمة مالية حكومية في أميركا.
وصعدت أسعار الذهب بقوّة يوم أمس، رافقها أيضاً ارتفاع في مؤشرات الأسهم قبل أن تتراجع الجلسة الأوروبية اليوم.
حيث أن ما الذي يحصل في الأسواق المالية هو انعكاس لتسعير الأسواق لارتفاع الدين الأمريكي لأكثر من 40 ترليون دولار.
وارتفاع الدين الأمريكي هو المؤثّر الأكبر في أسواق السندات حالياً، وارتفاع عوائد السندات وسط عمليات البيع قد يقيّد قدرة الفيدرالي على رفع الفائدة.
فرفع الفائدة قد يزيد الضغط على أسواق السندات ويرفع عوائدها أكثر، مما يهدد بحصول موجة كبيرة من البيع في أسواق الأسهم.

ما الذي يحصل في الأسواق المالية قد يؤثّر على تعاملها مع البيانات الاقتصادية

تترقّب الأسواق المالية اليوم صدور بعض البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدّة الأمريكية.
وستصدر اليوم بيانات طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر ارتفاعاً محدوداً بالطلبات من 209 آلاف إلى 210 آلاف.
كما ستصدر اليوم بيانات مؤشر التصنيع لولاية فيلادلفيا الأمريكية، والتوقعات بانخفاض المؤشر من 41.4 إلى 24.1 نقطة.
لكن استجابة الأسواق للبيانات الاقتصادية قد لا يكون كما هو معتاد في ظل ما الذي يحصل في الأسواق المالية من متغيّرات عديدة.
فالأسواق تركّز حالياً على التوتّرات في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة التي ترتفع.

أسواق الطاقة وتأثيرها على الأسواق المالية

أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية هو ارتفاع التضخّم، وارتفاع التضخّم مرتبط بأسعار النفط.
وارتفعت أسعار النفط اليوم في ظل ضبابيّة المشهد حيال مضيق هرمز وتعطّل الإمدادات عبره.
لذلك، قد نرى تجاوب الأسواق المالية مع أي مستجدات حيال التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فبين الديون الأمريكية والتغيّر في توقعات الفوائد الفيدرالية، نجد بأن أسعار النفط قد تلعب دوراً كبيراً في كلاهما.
فارتفاع أسعار النفط إن استمر قد يعيد معدّلات التضخّم للارتفاع، والتضخّم قد يجبر الفيدرالي على رفع الفائدة.
لكن من ناحية أخرى، رفع الفائدة قد يزيد الضغط على أسواق السندات الأمريكية، وترتفع عوائدها أكثر.
وكل ذلك قد يضع الاحتياطي الفيدرالي في مأزق ودوّامة بين الحاجة لرفع الفائدة ومخاوف أسواق السندات.
وبسبب ذلك، لا يجب أن نستبعد استمرار التذبذب الكبير بالأسواق المالية خلال تداولات اليوم ويوم غدٍ الجمعة.

ربما يهمّك أيضاً:

أسعار النفط تستقر عقب إعلان ترامب فرض عقوبات
الذهب يستقر قرب مستوى 4,500 دولار