النفط ينخفض بعد موجة صعود استمرت ثلاث جلسات عقب إشارات جديدة من ترامب.
تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، لتلتقط أنفاسها بعد ثلاثة أيام متتالية من الارتفاع، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوحت بأن العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران ستكون محدودة المدة، في وقت أكدت فيه واشنطن استمرار تدفق شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز
وانخفضت عقود خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 0.4% لتسجل 95.25 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 90.80 دولاراً للبرميل
وجاء هذا التراجع بعد أن أنهى الخامان جلسة الأربعاء على ارتفاع بنحو 1%، ليسجلا أعلى مستوياتهما في خمسة أسابيع، بدعم من المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على إمدادات النفط من الشرق الأوسط
وكانت القوات الأمريكية قد شنت هجمات على مواقع في الساحل الجنوبي لإيران، لترد طهران باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ يوليو الماضي
إلا أن تصريحات ترامب بأن الحملة العسكرية الأمريكية لن تكون طويلة الأمد ساعدت على تهدئة المخاوف الفورية المتعلقة بإمدادات النفط، ما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة
كما أوضح الرئيس الأمريكي أن الضربات استهدفت أنظمة الرادار والصواريخ والقدرات الإيرانية المرتبطة بعمليات زرع الألغام في محيط مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل نقطة ارتكاز رئيسية لمراقبي أسواق الطاقة العالمية
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن نحو 17 مليون برميل من النفط الخام عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى للتدفقات منذ اندلاع التوترات الأخيرة التي أثرت على حركة الشحن في المنطقة
ورغم ذلك، لا تزال حركة الملاحة البحرية تشهد تقلبات ملحوظة، إذ أظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة “كبلر” أن أربع سفن بضائع فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 13 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة
ومن جهة أخرى، تلقى سوق النفط دعماً من بيانات المخزونات الأمريكية، التي أظهرت تراجع المخزونات التجارية من الخام بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في أول انخفاض خلال خمسة أسابيع، وبما يخالف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة
أما على صعيد المنتجات النفطية، فقد انخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.2 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 800 ألف برميل
وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر يوم الأحد، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على مستويات الإنتاج لشهر أكتوبر دون تغيير، بعد استكمال التخفيف التدريجي لشريحة من التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً. وكان التحالف قد قرر في وقت سابق زيادة حصص إنتاج سبتمبر بمقدار 188 ألف برميل يومياً