البيانات الاقتصادية تؤثّر بقوّة بالأسواق المالية
البيانات الاقتصادية تؤثّر بشكل ملموس في الأسواق المالية العالمية، لأن البنوك المركزية قد تكون حسّاسة جداً لنتئاج البيانات الرئيسية.
فالبنوك المركزية حول العالم في وضع يتطلّب منها البقاء متشددة في أغلبها، للحد من ارتفاع معدّلات التضخّم.
لكن البيانات الاقتصادية التي تظهر ضعف بالاقتصاد، قد تضع البنوك المركزية في موقف حرج.
من جهة، يجب رفع معدّلات الفائدة من أجل معالجة التضخّم.
ومن جهة أخرى، إذا تعثّر الاقتصاد قد لا تكون البنوك المركزية قادرة على اتخاذ خطوات لخفض التضخّم.
يوم أمس، صدرت بيانات مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي لتظهر انخفاضاً في التوظيف لأدنى مستوى منذ يناير 2026.
وسجّل التوظيف في القطاعات الخاصة نمواً بمقدار 38 ألف وظيفة.
وأظهرت بيانات داخلية فقدان 17 ألف موظّف وظائفهم في قطاع التنصيع، و16 ألف موظّف من العمالة الماهرة أيضاً فقدو وظائهم.
كما شهدنا تسريحاً في العمل في القطاعات الخاصة التي شملت قطاع التعدين والمعلومات وكذلك النقل والتجارة.
كيف تأثّرت الأسواق؟
بعد بيانات يوم أمس، تغيّرت توقعات الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي طويلة الأمد، رغم عدم تغيّرها كثيراً بالنسبة للاجتماع المقبل.
ما زالت الأسواق تسعّر رفعاً بالفائدة في الـ16 من هذا الشهر سبتمبر باحتمال يزيد عن 60%.
لكن بالنسبة لتوقعات بقية العام، فعادت الحيرة من جديد باحتمالات رفع آخر بالفائدة بنسبة تأكيد 50% فقط.
وقبل صدور بيانات أمس، كانت الأسواق ترجّح رفعان بالفائدة هذه السنة، لكن الآن، أصبحت الأسواق تسعّر رفعاً واحداً.
على ذلك، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي وارتفعت أسعار الذهب وصعدت العديد من مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وهذا الأثر على الأسواق المالية مرتبط بعدد مرات رفع الفائدة المحتمل في الفيدرالي الأمريكي.
من هنا، نجد أن البيانات الاقتصادية تؤثّر بتوقعات الفوائد الأمريكية، مما يجعلها أيضاً تؤثّر بالأسواق المالية.
البيانات الاقتصادية تؤثّر بالأسواق، ماذا عن بيانات اليوم؟
تترقّب الأسواق المالية العالمية اليوم صدور بيانات طلبات البطالة الأسبوعية من الولايات المتحدّة.
وتسعّر الأسواق صدور القراءة عند 205 آلاف طلب للبطالة، بارتفاع طفيف من القراءة السابقة عند 203 آلاف طلب.
كما ستصدر اليوم قراءة مؤشر ISM لمديري مشتريات قطاع الخدمات، والتوقعات بارتفاع طفيف من 54.1 إلى 54.2 نقطة.
إلى جانب ذلك، سنتوقّف مع بيانات ميزان التجارة المحتمل أن تظهر توّسعاً بالعجز التجاري من -73.3 مليار إلى مستوى -89.4 مليار دولار.
وهذه البيانات الاقتصادية قد تؤثّر بالأسواق في حال جاءت نتائجها بعيدة جداً عمّا هو متوقّع.
فقراءات أفضل كثيراً من التوقعات قد تدعم الدولار وتعيد الضغط على الذهب ومؤشرات الأسهم.
أما بيانات أسوأ كثيراً مما هو متوقّع فقد تضعف الدولار وتدعم الذهب والأسهم.
وتستفيد الأسهم من البيانات السلبية لأنها تقلل احتمالات رفع الفائدة، فرفع الفائدة يعتبر سلبي على الأسهم.
بيانات الوظائف غد الجمعة هي الأهم
البيانات الاقتصادية تؤثّر بالأسواق المالية، وهذا ما قد يجعل الأسواق اليوم تتحرّك إذا جاءت نتائج البيانات بعيدة عن التوقعات.
لكن في نفس الوقت، لا يجب استبعاد التذبذب في ظل حقيقة أن الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية يوم غدٍ الجمعة.
وبيانات الوظائف المرتقبة يوم غدٍ الجمعة ستكون آخر تقرير وظائف سيصدر قبل قرار الفيدرالي في الـ16 من هذا الشهر.
وستتبقّى قراءة واحدة للتضخّم ستصدر الأسبوع القادم، وستكون هي القطعة الأخيرة في توقعات قرار الفائدة.
بكن بيانات يوم غدٍ ستكون ذات أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق، مما قد يجعل الأسواق تتذبذب هذا اليوم.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط ينخفض بعد موجة صعود استمرت ثلاث جلسات
الذهب يحقق مكاسب لافتة وسط تفاعل الأسواق