حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية تتزايد
حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية تتزايد بعد صدور عدد من البيانات الاقتصادية لتثبت تراجعاً في النمو الاقتصادي، لكن مع بقاء مخاطر التضخّم.
بحسب آخر القراءات الاقتصادية للتوظيف، انخفض التوظيف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية إلى 57 ألف وظيفة.
وصدرت أمس بيانات مبيعات التجزئة انخفاضاً في مبيعات التجزئة الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة بنسبة -0.2%.
كما أثبتت بيانات هذا الأسبوع تراجع التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين من 4.2% إلى 3.5%.
وأظهرت بيانات أسعار المنتجين انخفاضاً بالأسعار نسبته -0.3%.
والبيانات الاقتصادية التي صدرت هذا الأسبوع كانت لتستدعي عدم رفع الفائدة، بل على العكس أن يتوجّه الفيدرالي لخفضها.
إلا أن التوتّرات الجيوسياسية التي عادت بين الولايات المتحدّة وإيران أعادت مخاوف ارتفاع التضخّم مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط.
لذلك، تتزايد حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية بين التراجع في القطاعات الاقتصادية لكن مع ارتفاع التضخّم.
حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية تدفع المعادن والأسهم للتراجع
حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية تظهر جلياً بالنظر على الأصول المتداولة في الأسواق المالية.
فقد تراجعت مؤشرات الأسهم حول العالم وسط مخاوف التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
ولا تستبعد الأسواق احتمال رفع الفائدة هذه السنة، إلا أن التوقعات متباينة جداً بسبب تضارب البيانات الاقتصادية.
فبحسب مجموعة CME (المصدر)، ترجّح الأسواق تثبيت الفائدة في اجتماع الفيدرالي أواخر هذا الشهر باحتمال يقارب 90%.
لكن، تظهر حيرة الأسواق على توقعات شهر سبتمبر القادم، حيث أن احتمالات الرفع أو التثبيت متقاربة حول 50%.
أما توقعات شهر أكتوبر، فتظهر ترجيح الأسواق رفع الفائدة، مما يضغط على الأسهم والمعادن، لأنها تتأثّر بالعادة سلباً بتوقعات رفع الفائدة.
وتم تداول أسعار الذهب اليوم الجمعة ما دون 4000 دولار للأونصة، وانخفضت أسعار الفضّة تحت 55 دولار.
وفي أسواق الأسهم، تراجعت مؤشرات الأسهم الآسيوية والأوروبية اليوم على غرار مثيلتها الأمريكية يوم أمس.
وهبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 4%، وتراجع مؤشر شنغهاي بنسبة 3%، وخسر كوسبي أكثر من 6%.
المزيد من البيانات الاقتصادية اليوم والتركيز على التوتّرات الجيوسياسية
حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية تتزايد وسط ترقّب بيانات اقتصادية وكذلك مراقبة التوتّرات الجيوسياسية الأمريكية الإيرانية.
فمع تصعيد الضربات العسكرية الأمريكية على إيران، والاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، بقيت أسعار النفط مرتفعة.
وتتجه أسعار النفط الأمريكي الخفيف لإنهاء الأسبوع بارتفاع تزيد نسبته عن 10%، وعقود خام برنت بأكثر من 12%.
فالتوتّرات الجيوسياسية تهدد بعودة ارتفاع التضخّم العالمي، وحدّث صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخّم ورفعها إلى 4.7% من 4.1%.
وأسعار نفط مرتفعة، تعني معدّلات تضخّم أكثر ارتفاعاً، وبالتالي تزايد احتمالات رفع الفائدة في عديد من البنوك المركزية.
لذلك، حتى مع وجود بيانات اقتصادية أمريكية اليوم، فالتركيز سيبقى على أي مستجدات حيال التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
البيانات الاقتصادية الأمريكية
ستبدأ البيانات الاقتصادية اليوم في مؤشر المنازل المبدوء إنشاؤها، والتوقعات بارتفاع من 1.18 مليون إلى 1.31 مليون.
كما ستصدر قراءة تصاريح البناء المحتمل أن تظهر تراجعاً محدوداً من 1.41 مليون إلى 1.40 مليون.
هذا وسوف ستصدر اليوم من الولايات المتحدّة بيانات الإنتاج الصناعي، والتوقعات تشير لاحتمال ارتفاع النمو من 0.1% إلى 0.2%.
وتعتبر قراءة ارتفاع النمو منطقية للإنتاج الصناعي لأن أسعار النفط انخفضت بقوّة الشهر الماضي قبل أن تعاود ارتفاعها هذا الشهر.
كما سيصدر تقرير جامعة ميشيغان الأمريكية الذي يشمل مؤشر توقعات التضخّم ومؤشر ثقة المستهلكين.
وتتوقّع الأسواق أن يظهر التقرير ارتفاعاً في ثقة المستهلكين من 49.5 إلى 51.0 نقطة.
كما سيظهر التقرير التوقعات الجديدة للتضخّم والتي كانت آخر قراءة لها عند 4.6%.
لكن، نجد حيرة الأسواق حيال مستقبل الفائدة الفيدرالية ستبقى قائمة في ظل رقابة التوتّرات الأمريكية الإيرانية، مما قد يبقي على تجاوب الأسواق مع البيانات الاقتصادية أقل نسبياً من المعتاد.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق
المعدن الأصفر يتراجع تحت ضغط التوترات الإقليمية