بعد بيانات الوظائف الأمريكية ترقّب إيضاحات الفيدرالي
بعد بيانات الوظائف الأمريكية المفاجئة الأسبوع الماضي، تترقّب الأسواق المالية هذا الأسبوع مزيداً من الإيضاحات من الفيدرالي الأمريكي.
وسنكون هذا الأسبوع مع محضر اجتماع الفيدرالي، والتابع لاجتماع الاحتياطي الأخير الذي تم فيه تثبيت الفائدة.
فبيانات الوظائف التي صدرت الخميس الماضي أظهرت انخفاضاً حاداً في الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية.
وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، انخفض التوظيف في القطاعات غير الزراعية من 129 ألف إلى 57 ألف.
ورغم انخفاض غير متوقّع في معدّل البطالة من 4.3% إلى 4.2%، إلا أن بيانات تفصيلية أظهرت انخفاضاً في معدّل مشاركة القوى العاملة إلى 61.5%، في أسوأ قراءة منذ عام 1976 لو تم استثناء قراءات فترة جائحة كورونا.
وتراجعت احتماليات رفع الفائدة الفيدرالية بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية.
وبحسب إحصائيات CME (المصدر)، ترجّح الأسواق تثبيت الفائدة في اجتماع الـ29 من هذا الشهر باحتمال 75.9%.
وبالنسبة لشهر أيلول الذي كانت الأسواق تراهن أن يتم فيه رفع الفائدة، أصبحت توقعات رفع الفائدة عند 56%.
بعد بيانات الوظائف الأمريكية مستجدات عديدة هذا الأسبوع
بعد بيانات الوظائف الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي وتسببت بارتفاع الذهب وانخفاض الدولار، تترقّب الأسواق هذا الأسبوع مزيداً من المستجدات الاقتصادية.
والمستجدات الاقتصادية التي ستصدر من الولايات المتحدّة سيتم من خلالها تقييم احتمالات الخطوات المقبلة للفيدرالي.
وستبدأ البيانات الاقتصادية الأمريكية اعتباراً من هذا اليوم الإثنين.
اليوم الإثنين:
بعد بيانات الوظائف الأمريكية ستكون الأسواق المالية هذا الأسبوع مع بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات.
وتتوقّع الأسواق أن يظهر المؤشر الصادر من إدارة معهد التوريدات ISM انخفاض طفيف بالمؤشر من 54.5 إلى 54.2 نقطة.
وهذا المؤشر يتبع صدور مؤشر قطاع الصناعات التحويلية الأسبوع الماضي، الذي أظهر انخفاضاً مفاجئاً من 54.0 إلى 53.3 نقاط.
وتعتبر المؤشرات الصادرة من إدارة معهد التوريدات مهمّة، لأن مؤشرات مديري المشتريات تشمل التوظيف والنمو والأسعار.
فإذا أظهر المؤشر اليوم انخفاضاً أكبر مما تم تسعيره بالأسواق، فقد نرى تراجعاً بالدولار الأمريكي وربما تصعد أسعار الذهب.
ولاحقاً، قد يتبع انخفاض الدولار وصعود الذهب ارتفاعاً في مؤشرات الأسهم الأمريكية.
فالبيانات الأقل من المتوقّع قد تقق احتمالات رفع الفائدة أكثر، لتستفيد عندها الأسهم.
أما بيانات أعلى من التوقعات بكثير، ربما ستكون سبباً لإنعاش احتمالات رفع الفائدة، وعندها قد يصعد الدولار وربما تتراجع أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم.
لكن صدور القراءة قرب التوقعات، قد نرى عندها تذبذباً بالأسواق.
غداً الثلاثاء:
تقتصر بيانات الولايات المتحدّة يوم غدٍ الثلاثاء على بيانات ذات تأثير محدود على الأسواق المالية في العادة.
وسنكون مع بيانات مؤشر ADP الأسبوعي للوظائف المستحدثة في القطاعات الخاصة غير الزراعية.
كما سنتوقّف مع بيانات ميزان التجارة المحتمل أن تظهر ارتفاع العجز التجاري الأمريكي من 55.9 مليار إلى 78.5 مليار دولار.
وستصدر أيضاً قراءة مؤشر RCM/TIPP للثقة بالاقتصاد، وتسعّر الأسواق ارتفاعاً من 42.5 إلى 45.0 نقطة.
لكن كما أشرنا، تعتبر البيانات الاقتصادية غداً الثلاثاء ذات تأثير محدود على الأسواق المالية، إلا إذا ظهرت مفاجآت في قراءاتها.
الأربعاء، اليوم المنشود:
بعد بيانات الوظائف الأمريكية تترقّب الأسواق بفارغ الصبر يوم الأربعاء المقبل، لأن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيصدر.
لكن قبل صدور محضر الفيدرالي، سوف نتوقّع مع قرار الاحتياطي النيوزلندي للفائدة المحتمل فيه رفع الفائدة.
وتتوقّع الأسواق أن يرفع الاحتياطي النيوزلندي الفائدة 25 نقطة أساس من 2.25% إلى 2.5%.
وبعدها ستركّز الأسواق بشكل دقيق على محضر الفيدرالي الأمريكي.
فإذا أظهر محضر الاجتماع تشدداً كبيراً حيال مستقبل أسعار الفائدة، فقد نرى ارتفاع الدولار وانخفاض الذهب والأسهم.
أما إن أظهر المحضر تشدداً قليلاً أو حتى تساهلاً حيال مستقبل الفوائد، فقد ينزلق الدولار وتصعد أسعار الذهب وترتفع الأسهم.
الخميس:
يبدأ يوم الخميس من الصين مع مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين.
وتعتقد الأسواق المالية بأن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين سيظهر تراجعاً بالتضخّم من 1.2% إلى 1.1%.
وبالنسبة لأسعار المنتجين، ترى الأسواق احتمال ارتفاع التضخّم في الأسعار من 3.9% إلى 4.2%.
بالعودة للولايات المتحدّة، ستصدر قراءة طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر ارتفاعاً طفيفاً.
كما سنكون على موعد مع بيانات مبيعات المنازل القائمة من أميركا.
يوم الجمعة:
ستكون الأسواق المالية مع بيانات مؤشر أسعار المنتجين من اليابان، واحتمال إظهارها ارتفاعاً من 6.35 إلى 6.8%.
كما سوف نتوقّف مع بيانات التوظيف من كندا، المحتمل أن تظهر استقرار البطالة عند 6.6%.
ومن أميركا، لا توجد بيانات اقتصادية مجدولة على الأجندة الاقتصادية، لكن ربما سيصدر تقرير السياسة النقدية من الفيدرالي.
ويعتبر التقرير ذو تأثير محدود على الأسواق، لأنه يظهر تقييمات سابقة للسياسة النقدية وحقائق عنها.
المحادثات الأمريكية الإيرانية تعتبر الأهم للأسواق
بعد بيانات الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي، ومع ترقّب المزيد من المستجدات الاقتصادية هذا الأسبوع، تبقى التطورات حيال ملف الاتفاق الأمريكي الإيراني هي الأهم.
فقد تسببت الحرب على إيران بارتفاع كبير في معدّلات التضخّم حالياً، مما أجبر عدداً من البنوك المركزية على رفع الفائدة.
والآن مع التهدئة، نرى احتمالات رفع الفائدة تتراجع بالنسبة لعديد من البنوك المركزية ومنها الاحتياطي الفيدرالي.
لذلك، استمرار الهدنة قد يجعل الأسواق تركّز أكثر على البيانات الاقتصادية.
لكن، إن شهدنا عودة للتصعيد العسكري الأمريكي الإيراني، هنا ربما سنرى الأسواق تتفاعل بقوّة.
ربما يهمّك أيضاً:
استقرار أسواق النفط بنهاية الأسبوع الماضي
أسعار الذهب تسجل أداءً إيجابياً وتتجه لأول مكسب أسبوعي