الأسواق المالية بين البيانات الاقتصادية والمستجدات الأمريكية الإيرانية
الأسواق المالية بين البيانات الاقتصادية والمستجدات الأمريكية الإيرانية تشهد حالة من التوتّر بعد الضربات المتبادلة بين أميركا وإيران.
وسلّطت الضربات العسكرية المتبادلة بين أميركا وإيران الضوء على هشاشة اتفاق التهدئة بين الطرفين.
كما عاد القلق في الأسواق المالية حيال تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.
لكن يبدو أن الأسواق أصبحت تسعّر فائضاً في إنتاج النفط مع اقتراب موعد بدء زيادة الإنتاج في منظمة أوبك+ بمقدار 188 ألف برميل.
وكانت منظمة أوبك+ قد أعلنت سابقاً بأنها ستزيد الإنتاج مطلع شهر يوليو، تضاف إلى 600 ألف برميل تم إقرارها سابقاً.
لذلك، شهدنا تأثّراً محدوداً لأسعار النفط في الضربات المتبادلة بين أميركا وإيران، وعادت الأسعار للتراجع بعد انتهائها.
وربما ستحاول الأسواق المالية هذا الأسبوع تقييم اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي ستصدر من عدّة دول في العالم.
الأسواق المالية بين البيانات والمستجدات الجيوسياسية
الأسواق المالية بين البيانات الاقتصادية والمستجدات الأمريكية الإيرانية قد تشهد تذبذباً ملموساً هذا الأسبوع، خصوصاً لم تم إثبات عودة التوتّر طويل الأمد بين أميركا وإيران.
لكن إن بقيت التوتّرات على مدى قصير وبقيت الضربات العسكرية محدودة، فقد نرى الأسواق تستوعب المستجدات بسرعة.
أما من الجانب الاقتصادي، فسوف نكون هذا الأسبوع مع عدد من البيانات الاقتصادية التي قد تؤثّر بالأسواق.
اليوم الإثنين:
صدرت اليوم بيانات التضخّم من إسبانيا لتظهر استقراراً في معدّل التضخّم عند 3.2%.
كما شهدنا صدور بيانات الموافقات على القروض العقارية من بريطانيا، لتظهر تراجعا ًمن 66 ألف إلى 56 ألف.
إلى جانب ذلك، صدرت بيانات صافي الإقراض للأفراد من بريطانيا لتظهر أيضاً تراجعاً من 6.2 مليار إلى 4.6 مليار.
والبيانات الاقتصادية بقي تأثيرها محدود في الأسواق المالية، في ظل ترقّب بيانات ربما ستكون أكثر أهمية بقية الأسبوع.
لكن شهدنا ارتفاعاً بعديد من مؤشرات الأسهم الرئيسية حول العالم، بدعم قطاعات التكنولوجيا.
ورغم استمرار توقعات رفع الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن شركات التكنولوجيا ما زالت تقدّم دعماً لمؤشرات الأسهم.
غداً الثلاثاء:
ستكون الأسواق المالية يوم غدٍ الثلاثاء على موعد مع بيانات البطالة من اليابان، والتوقعات أن تظهر استقراراً عند 2.5%.
كما ستصدر بيانات مؤشرات مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية والقطاعات غير الصناعية من الصين.
من بريطانيا، سنكون مع القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأوّل الماضي، والمحتمل أن تؤكّد نمو الاقتصاد بنسبة 0.6%.
وسوف تصدر يوم غدٍ الثلاثاء بيانات التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين من ألمانيا وإيطاليا، وقد تكون ذات تأثير باليورو.
أما من الولايات المتحدّة، فسوف تصدر عدّة بيانات اقتصادية تبدأ ببيانات أسواق المنازل.
إلا أن التركيز في أميركا ربما سيكون على بيانات مؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة وكذلك مؤشر CB لثقة المستهلك الأمريكي.
وتسعّر الأسواق انخفاضاً في الوظائف الشاغرة الأمريكية من 7.62 مليون إلى 7.28 مليون.
كما تسعّر الأسواق احتمال ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي من 93.1 إلى 94.2 نقطة.
يوم الأربعاء:
الكثير من البيانات الاقتصادية ستصدر يوم الأربعاء، ومنها بيانات مؤشر تانكان للقطاعات الاقتصادية اليابانية.
كما سوف تصدر قراءة مبيعات التجزئة من سويسرا المحتمل أن تظهر تراجع النمو من 1.6% إلى 0.8%.
من منطقة اليورو، ربما ستركّز الأسواق على قراءة التضخّم المحتمل أن تظهر انخفاضاً في مؤشر أسعار المستهلكين من 3.2% إلى 3.0%.
لكن بالنسبة للتضخّم الأساسي، فتعتقد الأسواق أن المؤشر قد يظهر استقرار التضخّم الأساسي عند 2.5%.
وبانتقالنا إلى الولايات المتحدّة الأمريكية، فسوف تبدأ البيانات بمؤشر تشالنجر لتسريح الوظائف.
بعدها، سوف ننتقل لمؤشر ADP للوظائف المستحدثة في القطاعات الخاصّة غير الزراعية.
كما سيقدّم عدّة رؤساء بنوك مركزية، شاملاً رئيس الاحتياطي الفيدرالي، تصريحات خلال مؤتمر تشارك فيه عدّة بنوك.
ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد يوم الأربعاء، حيث سنكون مع مؤشر ISM لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية الأمريكي.
الخميس:
الأسواق المالية بين البيانات الاقتصادية والمستجدات الأمريكية الإيرانية قد تكون في تركيز كبير على يوم الخميس.
فيوم الجمعة، تغلق البنوك الأمريكية أبوابها احتفالاً بعيد الاستقلال. لذلك، ستصدر بيانات الجمعة يوم الخميس.
فإلى جانب بيانات التضخّم من سويسرا والبطالة من منطقة اليورو، سنكون مع بيانات الوظائف الأمريكية.
وتتوقّع الأسواق أن يظهر تقرير الوظائف الأمريكية استقرار معدّل البطالة عند 4.3%.
كما تسعّر الأسواق المالية انخفاضاً في الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية الأمريكية من 172 ألف إلى 114 ألف وظيفة.
إلى جانب ذلك، ستصدر بيانات معدّل نمو الأجور المحتمل أن تظهر استقراراً عند 0.3% وبيانات طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر ارتفاعاً طفيفاً في الطلبات من 215 ألف إلى 220 ألف طلب.
المستجدات السياسية قد تكون المؤثّر الأكبر بالأسواق
رغم ترقّب الأسواق بيانات اقتصادية قد تكون هامة هذا الأسبوع، إلا أن التركيز الأكبر قد يبقى على المستجدات السياسية.
فسيتابع المستثمرون حول العالم أي مستجدات حيال ملف اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني.
وأي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط للارتفاع، وقد يكون لذلك تبعات على الأسواق المالية والتوقعات الاقتصادية.
أما استمرار وقف إطلاق النار وبروز مزيد من الحقائق تثبت توجّه الطرفين لإيجاد حلول واتفاقات نهائية طويلة الأمد، فقد يزيد الضغط على أسعار النفط.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفوائد الأمريكية
الخام الأمريكي يتراجع دون 70 دولارًا
صعود محدود للذهب بدعم من الدولار الضعيف