ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي. هل سيرفع الفائدة؟
ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره حيال أسعار الفائدة لاحقاً اليوم، في وقت تتباين فيه توقعات الأسواق حيال القرار.
فيرجّح نحو ثلث المشاركين في الأسواق رفعاً بالفائدة الفيدرالية، مقابل قرابة الثلثين يتوقّعون تثبيتها. (المصدر)
ورغم أن نسبة الثلث تبدو قليلة مقارنة بتوقعات التثبيت، إلا أن هذه النسبة تبدو مرتفعة مقارنة بما هو معتاد.
اعتدنا أن نشهد حالة من شبه اليقين بالأسواق بتحرّكات الفيدرالي في يوم اتخاذ القرار، لكن هذه المرّة تزايد التباين.
فمن جهة، يراهن البعض على رفع الفائدة بسبب ارتفاع أسعار النفط والتوتّرات الجيوسياسية.
ومن جهة أخرى، تراهن الأغلبية بأن البيانات التي صدرت مؤخّراً تعطي أفضلية لتثبيت الفائدة، خصوصاً تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الذي تم تسجيله الشهر الماضي من 4.2% إلى 3.5%.
فتراجع التضخّم يعتبر سبباً وجيهاً لأن يتوجّه الفيدرالي لتثبيت معدّل الفائدة.
لكن مع حقيقة أن ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره، ستركّز الأسواق أيضاً على أي إشارات عن مستقبل الفائدة.
الأسواق في ترقّب مع حقيقة أن ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي
ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره حيال أسعار الفائدة، وبسبب التباين في الآراء بين المتداولين، قد نرى تأثّر الأسواق بالقرار.
لكن، التأثير الأكبر ربما سيكون عن أي سيناريو مستقبلي يقدّمه الاحتياطي الفيدرالي.
وإذا حصلت مفاجأة وتم رفع الفائدة، هنا ربما سنشهد ارتفاعاً ملموساً بالدولار وهبوطاً بالذهب والأسهم.
لكن بعدها سيتابع المتداولون أي مستجدات حيال مستقبل أسعار الفائدة.
أما إذا تم التثبيت كما تشير توقعات ثلثي المشاركين، هنا قد يتراجع الدولار قليلاً وربما تصعد أسعار الذهب والأسهم بنحو محدود.
وبعد تثبيت الفائدة، سيدرس المشاركون أيضاً أي توقعات مستقبلية لمستقبل الفوائد الفيدرالية.
فإن ظهر بأن الفيدرالي عازم على رفع الفائدة لاحقاً هذه السنة، فربما سنشهد هنا ارتفاعاً بالدولار وهبوطاً بالذهب والأسهم.
لكن إن أظهر الفيدرالي تفضيلاً لتثبيت الفائدة فترة أطول، هنا قد يتراجع الدولار وتصعد أسعار الذهب والأسهم.
لكن هنالك معضلة أمام الأسواق، فرئيس الفيدرالي الأمريكي “كيفين وارش” لا يفضّل إعطاء مسار مسبق لتوقعات الفائدة.
كيفين وارش وتفضيله عدم تقديم تفاصيل
ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره حيال أسعار الفائدة، لكن القرار بحد ذاته قد لا يكون هو المحرّك الأكبر للأسواق.
فالأسواق بالعادة تتابع بيان الفائدة والتصريحات الصحفية التي تتبع القرار.
وكانت الأسواق سابقاً تتخذ بيان الفائدة والتصريحات الصحفية على أنها دلالات على مسار الفائدة المستقبلي.
لكن في آخر اجتماع للاحتياطي الفيدرالي، كان بيان الفائدة مختصر جداً، كما أن المؤتمر الصحفي أثبت أن “كفيفن وارش” لا يفضّل تقديم توقعات مسبقة عن مسار الفائدة.
واليوم، ستراقب الأسواق بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي، مع صعوبة أكبر محتملة في تحديد مسار الفائدة المستقبلي.
رئيس الفيدرالي وتغيرات في استراتيجيات السياسة النقدية
مع حقيقة أن ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره حيال أسعار الفائدة، تعلم الأسواق بأنه ستكون صعوبة بالغة لاشتقاق أي معلومات حيال مستقبل أسعار الفائدة.
لكن، ستراقب الأسواق في خضم كل هذه المتغيرات أي معلومات جديدة حيال نهج “كيفين وارش”.
فالغموض المحيط بنهج رئيس الفيدرالي مع تنامي دعوات الأسواق للتشديد، دفعت الأسواق لعمليات تحوّط قياسية.
ويتوقّع “بانك أوف أميركا” تثبيتاً بالفائدة، فيما جهات أخرى مثل “سيتاديل” وكذلك “بي جي آي أم” يرجّحان رفعاً.
ولذلك، نرى بأن أسواق السندات الأمريكية تعيش حالة من التوتّر في ثاني اجتماع لرئيس الفيدرالي “وارش”.
فالمتداولون يحاولون فهم غرف وأزقّة صنع القرار النقدي في الاحتياطي الفيدرالي مع رئاسة “وارش”.
فالانقسامات أصبحت واضحة بين أعضاء الفيدرالي، مع عدم استبعاد أن يكون الحسم النهائي بيد “كيفين وارش”.
خطورة احتمال رفع الفائدة
ساعة الصفر تقترب بالفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره حيال أسعار الفائدة، في هذا الاجتماع الجدلي بالنسبة للأسواق المالية.
فمن جهة، يجب على الفيدرالي اثبات استقلاليته عن البيت الأبيض وإثبات توجهه لخفض التضخّم من خلال رفع الفائدة.
لكن من ناحية أخرى، الظروف الاقتصادية المثبتة مؤخّراً تعطي أحقيّة لتثبيت الفائدة.
وبين إثبات قدرة الفيدرالي على إدارة الاقتصاد بحسب وجهة نظر الأسواق، وبين السيناريو المرتبط في البيانات الأخيرة، قد نشهد اليوم قراراً غير اعتيادي في تأثيره على الأسواق.
فقد نشهد الأسواق المالية تستجيب بشكل قوي مع قرار الاحتياطي الفيدرالي في كلا الحالتين، التثبيت أو الرفع.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تتكبد خسائر حادة مع رهانات على انفراجة دبلوماسية
الذهب يتراجع خلال تعاملات الثلاثاء