عودة التوتّرات العسكريّة مع ترقّب مستجدات اقتصادية
عودة التوتّرات العسكريّة في الشرق الأوسط دفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية والآسيوية للتراجع اليوم، بعد هبوط حاد للأسهم الأمريكية الجمعة الماضي.
وتأثّرت الأسهم الأمريكية يوم الجمعة ببيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت زيادة مقدارها 177 ألف وظيفة الشهر الماضي.
وتزايدت احتمالات رفع الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي هذه السنة لأكثر من 75% (المصدر) مدفوعة بتقرير الوظائف القوي.
وسعّرت الأسواق المالية رفع الفائدة الفيدراليّة في أسواق السندات، لنرى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية اليوم.
وتم تداول عوائد السندات الأمريكية استحقاق عشرة أعوام قرب 4.6%.
كما استقر مؤشر الدولار في نطاق 100 نقطة، مع تزايد توقعات رفع الفائدة.
وهذا الأسبوع، تترقّب الأسواق المالية بيانات ومستجدات اقتصادية عديدة، لكن مع التركيز على عودة التوتّرات العسكريّة بين إيران وإسرائيل.
مستجدات اقتصادية هامّة لكن التركيز على عودة التوتّرات العسكريّة الإيرانية
تترقّب الأسواق المالية هذا الأسبوع قرار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وكذلك بنك كندا المركزي.
وتسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة في المركزي الأوروبي 25 نقطة أساس، مع تثبيت الفائدة عند 2.25% في بنك كندا المركزي.
كما سوف تكون الأسواق المالية مع بيانات التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
وتشير إحصائيات توقعات الأسواق لاحتمال أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفع الشهر الماضي من 3.8% إلى 4.2%.
وتسعّر الأسواق المالية ارتفاعاً في معدّل التضخّم الأساسي الأمريكي من 2.8% إلى 2.9%.
على ذلك، نجد الدولار يحتفظ في مكاسبه المتحققة الأسبوع الماضي مع توقّعات التضخّم الأمريكي.
وتزيد عودة التوتّرات العسكريّة الإيرانية الإسرائيلية المخاوف من عودة التوتّرات الأمريكية الإيرانية وتأجيل احتمالات التوصّل لاتفاق.
والتوتّرات الأمريكية الإيرانية تبقي على مضيق هرمز شبه مغلق، الممر الحيوي للطاقة.
لذلك، رغم المستجدات الاقتصادية هذا الأسبوع، قد يبقى المؤثّر الأكبر في الأسواق المالية أي تطوّرات حيال التوتّرات الإيرانية.
ماذا سيحصل بالأسواق في حال تصعيد عسكري أو حالة التهدئة؟
عودة التوتّرات العسكريّة الإيرانية الإسرائيلية زادت الضغط على أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم عالمياً وأبقت الدولار مرتفعاً.
لذلك، من الممكن توقّع مزيداً من الارتفاع بالدولار وهبوط الذهب والأسهم في حال شهدنا تصعيد عسكري في المنطقة.
فالتصعيد العسكري يرجّح بقاء التضخّم مرتفع وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز.
لكن التهدئة قد تعيد التفاؤل بانخفاض التضخّم، ومنه قد نرى الدولار يتراجع وقد تحاول أسعار الذهب الارتفاع، وربما تعود مؤشرات الأسهم للصعود.
في الحقيقة، الوضع الراهن حول إيران قد يبقي الضغط الكبير على توقعات الاقتصاد العالمي وسط حالة من عدم اليقين.
فتأثير الحرب ظهر بالفعل على معدّلات التضخّم عالمياً. لكن، التأثير على النمو الاقتصادي لم يظهر بشكله الكامل حتّى الآن.
ورغم أهمية البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، فقد يبقى الحدث الأبرز المؤثّر هو التوّترات الإيرانية.
ربما يهمّك أيضاً:
المعدن الأصفر يتكبد خسائر حادة مع صعود الدولار
الأسبوع الماضي: النفط تحت الضغط مع تصاعد رهانات التهدئة