يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي والآراء ما زالت متباينة
يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي ونجد تباين واضح في الأسواق المالية حيال القرار، فيما إذا كان سيتم تثبيت الفائدة أو رفعها.
ويظهر تباين الآراء على إحصائيات مجموعة CME (المصدر)، حيث يعتقد 36% من المشاركين بأن هنالك احتمال لرفع الفائدة.
في المقابل، يعتقد ما يقرب من 64% بأن الفيدرالي سيثبّت الفائدة.
ورغم أن الاحتمال الأكبر هو التثبيت، لكن هذه من المرّات القليلة التي نشهد فيها هذا التباين قبل القرار بيوم واحد.
لذلك، نجد الأسواق في حالة من الحيرة الكبيرة، ويظهر ذلك على شكل تباين في الأداء.
وبالنسبة للدولار الأمريكي، نجده مستقر نسبياً لكن قرب أعلى مستوياته منذ شهر مايو 2025.
وتأثّرت أسعار الذهب بصلابة الدولار الأمريكي، وتراجع المعدن الثمين متخلياً عن أغلب مكاسبه يوم أمس.
وفي أسواق الأسهم، سادت عمليات جني أرباح في قطاع التكنولوجيا، أحد القطاعات الأكثر تأثّراً بتوقعات الفائدة.
ومع حقيقة أن يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي المثير للجدل، نلاحظ بأن الأسواق المالية بدأت بتسعير متوسّط الاحتمالات.
يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي فكيف ستتحرّك الأسواق اليوم؟
بما أن يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي الأمريكي، لا يجب استبعاد تذبذب ملموس في الأسواق المالية هذا اليوم.
لكن الاتجاهات الحقيقية ربما لن تتحدد قبل صدور القرار بحد ذاته.
وما يجب الإشارة له أن القرار بحد ذاته قد لا يكون المحدد الوحيد للاتجاه، بل لهجة الفيدرالي التي سترافق القرار.
فمستقبل الفوائد بقية هذه السنة هو ما قد يحدد الاتجاهات.
وفي ظل التباين الكبير في الأسواق حيال توقعات قرار الفائدة، لا يجب أن نستبعد اليوم حالة من التوتّر بالأسواق المالية.
لكن في نفس الوقت، سنكون اليوم مع بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية التي اعتدنا سابقاً أن تؤثّر بالأسواق.
إلا أن البيانات الاقتصادية قد يتراجع مقدار تأثيرها اليوم بفعل استمرار حالة الترقّب لقرار الفيدرالي.
فاليوم سوف نكون مع مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي غير الزراعي في قراءته الأسبوعية.
كما ستصدر اليوم بيانات أسعار المنازل الأمريكية، إلى جانب مؤشر كونفرنس بورد CB لثقة المستهلكين في أميركا.
مستجدات أميركا وإيران تسيطر على المشهد في الأسواق المالية
يوم واحد يفصلنا عن قرار الفيدرالي الأمريكي، مما قد يبقي الأسواق في حالة من التوتّر والترقّب.
لكن، الشيء الوحيد الذي قد يفوق أهمية قرار الفيدرالي المنتظر هو المستجدات حيال التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فقد قدّم الرئيس الأمريكي فرصة للمفاوضات موقفاً الأعمال العسكرية، إلا أن الأسواق ترى بأن الوضع متقلّب للغاية.
فتخشى الأسواق انهيار المفاوضات مجدداً لتعود مخاوف استمرار إغلاق مضيق هرمز.
على ذلك، إن تدهورت المحادثات وعادت العمليات العسكرية، لا يجب استبعاد ارتفاع ملموس بأسعار النفط.
ومع ارتفاع أسعار النفط قد نرى ارتفاعاً بالدولار فيما قد يشهد الذهب والأسهم ضغوطاً.
لكن، إن شهدنا تقدماً بالمفاوضات، ربما ستواصل أسعار النفط تراجعها وقد يتراجع ولو بشكل طفيف الدولار الأمريكي.
وفي هذه الحالة ربما سنرى محاولات ارتفاع بأسعار الذهب والأسهم.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تهبط وبرنت يكسر حاجز 90 دولارًا
الذهب يرتفع مع دخول الهدنة الأمريكية الإيرانية حيز التنفيذ