ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية
ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية في وقت تبقى فيه معدّلات التضخّم مرتفعة جداً في الولايات المتحدّة الأمريكية، فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي.
يوم الجمعة الماضي، صرّح رئيس الفيدرالي الأمريكي قائلاً بأن الفيدرالي التضخّم لا يتباطأ بصورة ملموسة.
وقال رئيس الفيدرالي “كيفين وارش” بأن صنّاع السياسة النقدية يجب أن يكونوا واثقين من حدوث ذلك، أي انخفاض التضخّم.
وألمح لإمكانية رفع الفائدة إذا لم تنخفض معدّلات التضخّم، ومع ارتفاع أسعار النفط، تتلاشى الآمال بأن تنخفض معدّلات التضخّم.
لذلك، تسعّر الأسواق احتمالاً يزيد عن 60% بأن يتم رفع الفائدة 25 نقطة أساس باجتماع الـ16 من هذا الشهر. (المصدر)
لكن، يبقى عامل النمو الاقتصادي وأسواق الوظائف عائقاً أمام الاحتياطي إذا توجّه بالفعل لرفع الفائدة.
فقد أظهر الاقتصاد الأمريكي تراجعاً بالنمو خلال الربع الثاني من هذه السنة إلى 1.5% من 2.1% للربع الأوّل.
كما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية التابعة لشهر يونيو فقدان 23 ألف شخص لوظائفهم.
موقف معقّد وسط حقيقة أن ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية
مع حقيقة أن ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية نجد بأن الموقف يزداد تعقيداً أمام الاحتياطي الفيدرالي.
فمعدّلات التضخّم قد لا تنخفض لهدف الفيدرالي عند 2.00% وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط مع التوتّرات الجيوساسية.
لكن يكمن التعقيد في مهمّة الفيدرالي أن أسواق الوظائف والنمو الاقتصادي أبديا هشاشة مؤخّراً.
فإذا تدهورت ظروف العمل أكثر، وشهد نمو القطاعات الاقتصادية تدهوراً، هنا قد يتم تأجيل رفع الفائدة لاجتماعات لاحقة.
لذلك، تتزايد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية، والتي تعتبر جزء من بيانات هذا الأسبوع الأمريكية الغاية في الأهمية.
وتترقّب الأسواق يوم الجمعة المقبل بيانات الوظائف الأمريكية، لكن اليوم، سيبدأ تدفق البيانات الاقتصادية الأمريكية.
البيانات الاقتصادية الأمريكية اليوم
وسط حقيقة أن ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية، تترقّب الأسواق اليوم صدور عدد من البيانات الاقتصادية.
وتبدأ البيانات بمؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة في القطاعات غير الزراعية.
وتسعّر الأسواق احتمال انخفاض الوظائف الشاغرة على نحو طفيف، من 7.36 مليون إلى 7.33 مليون وظيفة شاغرة.
كما سوف تصدر اليوم بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية، والصادر من معهد إدارة التوريدات الأمريكي ISM.
وتتوقّع الأسواق صدور قراءة مؤشر مديري المشتريات بانخفاض طفيف عند 55.2 من السابق عند 55.7 نقاط.
وسوف تكون الأسواق أيضاً مع قراءة مؤشر أسعار مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية، والمحتمل أن يظهر انخفاضاً من 71.1 نقطة إلى 70.5 نقاط.
ورغم الانخفاض المحتمل في مؤشر الأسعار، إلا أن القراءات تعتبر ضمن القراءات المرتفعة التضخّمية.
كيف ستؤثّر البيانات الاقتصادية بالأسواق المالية؟
لا يجب أن نتجاهل أن ارتفاع النفط يزيد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية، إلا أن حركة أسعار النفط بحد ذاتها قد تؤثّر بالأسواق.
لكن إذا استثنينا المؤثّرات الجيوسياسية وتأثيرات أسعار الطاقة، فيمكن تقدير تأثير البيانات الاقتصادية اليوم على النحو التالي:
إذا جاءت نتائج البيانات الاقتصادية أعلى كثيراً مما هو متوقّع، فسيتم هنا زيادة فرص رفع الفائدة هذا الشهر.
وفي هذه الحالة، قد نرى ارتفاعاً بالدولار الأمريكي مع تراجع أسعار الذهب وربما تتراجع أسواق الأسهم.
أما صدور القراءات على نحو سلبي جداً بشكل مفاجئ، قد يكون سبباً لتقليص احتمالات رفع الفائدة.
وهنا ربما سنلاحظ تراجع ولو بشكل محدود بالدولار، مع محاولات للارتفاع بأسعار الذهب ومؤشرات الأسهم.
إلا أن القراءات جميعها قد تبقي على الأسواق في حالة ترقّب لبيانات الوظائف الرسمية يوم الجمعة المقبل.
وهذا يجب اعتباره تنبيه باحتمال بقاء الترقّب والتذبذب بالأسواق المالية العالمية.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يواصل ارتفاعه مع تلويح ترامب بشن ضربات
تراجع الذهب مع تشدد الاحتياطي الفيدرالي