يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية المنتظر الأسبوع المقبل
يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية هو اليوم الجمعة في ظل ترقّب الأسواق القطعة الأخيرة للبيانات الاقتصادية التي ستحدد قرار الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل.
منذ آخر قرار للاحتياطي الفيدرالي، أظهرت بيانات اقتصادية استمرار نمو الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية.
وأضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة شهر يوليو الماضي، بعد أن أضاف 21 وظيفة شهر يونيو.
وفي آخر بيانات للتضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين، انخفض معدّل التضخّم من 3.5% إلى 3.4%.
كما تراجع معدّل التضخّم الأساسي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي من 2.6% إلى 2.5%.
لكن قراءات التضخّم تعتبر مرتفعة جداً فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2.0%.
ورغم أن الاحتياطي الفيدرالي ثبّت معدّل الفائدة في قراره الأخير وكانت قراءات التضخّم أعلى من الحالية، إلا أن ارتفاع أسعار النفط الكبير الذي حصل على مدى هذا الشهر يزيد احتمالات رفع الفائدة.
أسعار النفط والتضخّم
يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية هو اليوم، لأن بيانات التضخّم المنتظرة ستبيّن للأسواق سرعة تأثّر التضخّم بالنفط.
الشهر الماضي، تراجعت أسعار النفط قبل أن تعاود إنهاء الشهر في مستويات محايدة.
فبيانات اليوم للتضخّم ستظهر كيف تتأثّر معدّلات التضخّم مع تغيّر أسعار النفط.
لذلك، قد يكون التأثير لبيانات اليوم ملموساً على الأسواق في حال كانت النتائج بعيدة عمّا هو متوقّع.
وتتوقّع الأسواق أن تظهر بيانات اليوم استقرار التضخّم بأسعار المستهلكين عند 3.4%.
لكن في القراءة الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة، تتوقّع الأسواق تراجعاً من 2.5% إلى 2.4%.
والتوقعات بالنسبة لنتائج البيانات اليوم لا تدعم بحد ذاتها رفع الفائدة، لكنها ستحدد مدى استجابة التضخّم لأسعار النفط.
وارتفعت أسعار النفط هذا الشهر أكثر من 16% لكل من عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.
وربما ستشهد معدّلات التضخّم ارتفاعاً جديداً مع الصعود الذي شهدته أسعار الطاقة.
وبيانات اليوم ربما ستكون مؤشّراً عن مدى الارتفاع بالتضخّم الذي سينتج مع صعود النفط هذا الشهر.
يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية، فكيف ستتأثّر الأسواق المالية؟
يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية هو اليوم الجمعة مع ترقّب بيانات التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
رغم أن الاحتياطي الفيدرالي يستخدم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لتحديد التضخّم، لكن تعتبر بيانات أسعار المستهلكين مؤشرّاً مسبقاً عن التغيّر في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE).
وكما أشرنا، توقعات بيانات اليوم ليست داعمة لرفع الفائدة، إلا أنها تعتبر مؤشّراً أيضاً عن مدى تأثّر التضخّم بتغيّر أسعار النفط.
وأشرنا أيضاً بأن أسعار النفط ارتفعت هذا الشهر، فقد يتخّذ الفيدرالي خطوة مسبقة للحد من ارتفاع التضخّم.
فبيانات اليوم إن أظهرت قراءات أعلى مما هو متوقّع، هنا قد تتزايد احتمالات رفع الفائدة الأسبوع المقبل.
أما إن أظهرت البيانات قراءات أقل مما هو متوقّع، ففي هذه الحالة قد تتراجع احتمالات رفع الفائدة الأسبوع القادم.
كيف ستتأثّر الأسواق المالية؟
يوم الحسم لقرار الفائدة الفيدرالية هو اليوم الجمعة وهذا يعني بأن أي نتائج للبيانات بعيدة عن تسعير الأسواق قد تؤثّر بالأصول المتداولة بشكل ملموس.
فكما أشرنا، تتوقّع الأسواق قراءة التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين عند 3.4%، والتضخّم الأساسي عند 2.4%.
فإذا جاءت البيانات أعلى من هذه القراءات، فقد نرى الدولار يرتفع والذهب يتراجع، وربما ستتراجع أيضاً مؤشرات الأسهم.
أما قراءة أقل من هذه التقديرات، فقد تكون سبباً لبعض التراجع بالدولار، ومحاولات لصعود الذهب ومؤشرات الأسهم.
وقد نلاحظ أيضاً بأن البيانات الأعلى من التوقعات ذات تأثير أكبر من البيانات الأقل مما هو متوقّع.
والسبب وراء ذلك هو أن أسعار النفط التي ارتفعت هذا الشهر قد تدعم ارتفاعاً بالتضخّم في القراءات القادمة.
أما في حال جاءت البيانات عند التوقعات، أو بشكل متباين بين التضخّم الإجمالي والأساسي، فقد نرى أيضاً تبايناً بالأسواق.
ربما يهمّك أيضاً:
متابعة توقعات الفوائد الأمريكية عبر مجموعة CME
النفط يقفز فوق 100 دولار مع تصاعد الهجمات
الذهب يتراجع عقب بيانات التضخم وسط ضغوط من توقعات تشديد