الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية وسط تغيّر توقعات الفائدة
الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية التي ستصدر اليوم الجمعة، في وقت تغيّرت فيه توقعات الفوائد الفيدرالية بشكل كبير على مدى الأسبوع.
سابقاً، كانت الأسواق ترجّح رفعاً بالفائدة شهر سبتمبر المقبل باحتمالية تزيد عن 65%.
لكن الآن، عدّلت الأسواق من توقعاتها لتشير لانخفاض احتمال رفع الفائدة إلى أقل من 55% (المصدر).
والتغيّر في توقعات الفائدة جاء مصاحباً لانخفاض معدّل التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين من 4.2% إلى 3.5%.
كما رافق انخفاض التضخّم الشهر الماضي هبوط بأسعار النفط هذا الشهر، لتخسر أسعار النفط أكثر من 8%.
وساهمت تصريحات أفادت بعودة المفاوضات الأمريكية الإيرانية والإيرانية العُمانية في تقليص مخاوف الأسواق.
ونجد بأن الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية اليوم لترى فيما إذا كان الاقتصاد يضعف فعلاً أم أنه ما زال قويّا.
السيناريوهات المحتملة فيما الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية
الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية لأنها تعتبر جزءاً مهمّاً من البيانات التي سيتابعها الفيدرالي لاتخاذ قراره شهر سبتمبر.
ومع التراجع في معدّلات التضخّم، قد ينظر إلى أي تراجع في أسواق الوظائف على أنه سبب لعدم رفع الفائدة شهر سبتمبر.
لكن البيانات القويّة قد تعيد احتمالات رفع الفائدة، فالتضخّم رغم انخفاضه ما زال فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2.0%.
وتسعّر الأسواق أن تظهر بيانات اليوم ارتفاعاً محدوداً في الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية من 57 ألف إلى 85 ألف.
كما تشير أغلب التوقعات لاحتمال إظهار البيانات استقرار البطالة عند 4.2%، لكن أيضاً مع عدم استبعاد ارتفاع إلى 4.3%.
من ناحية معدّل نمو الأجور، فتسعّر الأسواق استقراراً في النمو عند 0.3%.
كيف ستؤثّر البيانات في الأسواق المالية؟
في وقت نرى فيه الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية وقد سعّرت توقعات الفائدة مع نتائج البيانات المحتملة، قد نرى تأثّراً بالأسواق في حال ظهر بأن نتائج البيانات الحقيقية بعيدة جداً عمّا هو متوقّع.
فإظهار البيانات ارتفاعاً أكبر بالتوظيف مع زيادة في معدّل نمو الأجور وثبات البطالة أو انخفاضها، قد يزيد احتمالات رفع الفائدة.
وفي هذه الحالة ربما سنرى ارتفاعاً بالدولار الأمريكي مع بعض التراجع في أسعار الذهب وتذبذب الأسهم مع ميل للتراجع فيها.
وإذا أظهرت البيانات قراءة أقل كثيراً مما هو متوقّع في الوظائف المستحدثة وارتفاعاً بالبطالة وتراجعاً في معدّل نمو الأجور، فقد يقل احتمال رفع الفائدة.
وهنا ربما سنلاحظ تراجعاً بالدولار الأمريكي وقد ترتفع أسعار الذهب فيما قد تتذبذب مؤشرات الأسهم ثم تعود للارتفاع.
أما صدور البيانات بشكل متباين أو عند التوقعات، قد يكون سبباً لتذبذب الأسواق ضمن نطاقات محدودة.
المستجدات الجيوسياسية تبقى العامل الأهم
رغم أن الأسواق تترقّب بيانات الوظائف الأمريكية وقد تتأثّر فيها بشكل ملموس، إلا أن أي مستجدات جيوسياسية قد تكون الأهم.
فتؤثّر المستجدات الأمريكية الإيرانية على تحرّكات أسعار النفط بشكل ملموس، مما قد يغيّر توقعات التضخّم أيضاً.
ومع تغيّر توقعات التضخّم، تتغيّر توقعات الفوائد الفيدرالية، لتعيد الأسواق ضبط تسعيرها للأصول المتداولة.
على ذلك، إن شهدنا مزيداً من التقدّم بالمحادثات، قد يتراجع النفط والدولار، وربما ستصعد أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم.
لكن، إن تعثّرت المفاوضات، فقد نرى قفزة بأسعار النفط مرافقة لارتفاع بالدولار، وقد يتراجع الذهب ومؤشرات الأسهم.
ربما يهمّك أيضاً:
الخام يصعد مع تزايد الرهانات على تقدم المحادثات
الذهب يصعد إلى قمة جديدة