أسعار النفط تقود حركة الأسواق المالية العالمية
أسعار النفط تقود حركة الأسواق المالية العالمية لتأثيرها المباشر في توقعات التضخّم العالمي، وقد أجبرت بالفعل أسعار النفط المرتفعة بنوكاً مركزية على رفع الفائدة.
فارتفعت معدّلات التضخّم في عديد من دول العالم مدفوعةً بارتفاع أسعار الطاقة.
وارتفاع معدّلات التضخّم أجبر الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع 25 نقطة أساس.
كما رفع بنك اليابان المركزي الفائدة في ظل تصاعد المخاوف حيال التضخّم المستقبلي، ورفع المركزي الفائدة 25 نقطة أساس.
لكن نلاحظ بأن أسعار الذهب ترتفع وكذلك تحقق مؤشرات الأسهم العالمية اليوم مكاسب رغم رفع الفائدة.
ولم يحافظ الدولار الأمريكي على تداولاته الصاعدة، بل نجده وقد استقر أمام سلّة العملات هذا اليوم.
ويرجع السبب الرئيسي وراء أداء الأسهم والذهب والدولار اليوم التراجع الذي حصل بأسعار النفط.
وانخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة، مواصلة التراجع للجلسة الثالثة على التوالي.
وكانت أسعار النفط قد لامست سابقاً هذا الشهر الأعلى منذ شهر مايو الماضي، قبل أن يتوقّف الاتجاه الصاعد.
أسعار النفط تقود حركة أسواق السندات أيضاً
رغم أن الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، إلا أننا نلاحظ اليوم تراجعاً في عوائد السندات، الأمريكية منها على وجه الخصوص.
ومع تراجع أسعار النفط أكثر من 1% هذا اليوم الجمعة، استقرّت عوائد السندات الأمريكية استحقاق عشرة أعوام ما دون 5%.
وكانت عوائد السندات قد لامست الأعلى عند 5.04% قبل أن تعود للتراجع.
فنجد بأن أسعار النفط تقود حركة أسواق السندات أيضاً، فانخفاض أسعار النفط يقلل العلاوات المطلوبة على السندات.
والتغيّر في أسعار السندات يظهر أيضاً التغيرّات التي تطرأ في توقعات الفائدة الأمريكية وتوقعات التضخّم.
انخفاض النفط = تحسّن شهية المخاطرة
أسعار النفط تقود حركة الأسواق المالية لأنها ترتبط أيضاً بحالة الثقة بالأسواق المالية.
فانخفاض أسعار النفط يقلل توقعات ارتفاع التضخّم، بالتالي تقليص عدد مرات رفع الفائدة المطلوب من البنوك المركزية لخفض التضخّم.
ورفع الفائدة في كثير من الأحيان يتسبب بتراجع في شهية المخاطرة، لذلك انخفاض سعر النفط يحسّن الشهية.
وهذا يفسّر التداولات التي نجدها اليوم، من ارتفاع في أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم واستقرار الدولار الأمريكي.
اليوم بيانات اقتصادية أمريكية وتصريحات لأعضاء الفيدرالي
فيما نرى أسعار النفط تقود حركة الأسواق المالية، ربما سيقلّ تأثير البيانات الاقتصادية التي تصدر من الولايات المتحدّة الأمريكية.
فاليوم سوف نكون مع بيانات الإنتاج الصناعي الأمريكي المحتمل أن تظهر ارتفاع النمو من 0.2% إلى 0.3%.
كما ستصدر قراءة مؤشر معدّل استغلال القدرات، المحتمل أن يظهر ارتفاعاً طفيفاً من 76.3% إلى 76.4%.
هذا وسوف نتوقّع مع بيانات مؤشر CB الاقتصادي الرائد، المحتمل أن يتراجع من 0.2% إلى 0.1%.
فوق ذلك، سيقدّم أعضاء الفيدرالي “بومان” وكذلك “شميد” تصريحات.
بشكل عام، ينخفض حالياً تأثير البيانات الاقتصادية والتصريحات، إذ أن الأسواق تركّز على حركة النفط كمؤشر مسبق لتوقعات التضخّم.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تتراجع وسط اتجاه السعودية
الذهب يفقد جزءًا من مكاسبه رغم هبوط الدولار