بعد انتعاش الأسواق أمس، التوتّر يعود بعد ضربات أمريكية على إيران
بعد انتعاش الأسواق أمس الإثنين، عادت الأسواق لتشهد حالة من التوتّر الملموس بعد ضربة أمريكية على إيران، أعادت المخاوف للأسواق.
وكانت الولايات المتحدّة قد نفذت أميركا ضربات استهدفت زوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ.
ووصف الجيش الأمريكي الضربات على أنها “دفاعية” ما أبقى الأسواق المالية في حالة ترقّب ومخاوف تعثّر المفاوضات بين الطرفين.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مدفوعة بتجدد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وصعد مؤشر الدولار الأمريكي مع عودة مخاوف ارتفاع التضخّم، لتتراجع أسعار الذهب فاقدة مكاسب أمس الإثنين.
وكانت أسعار النفط قد انخفضت مع بداية تداول الأسبوع وسط آمال تحقيق اتفاق سلام بين أميركا وإيران.
لكن، عودة التوتّر والترقّب دفع الأسعار للارتفاع.
لذلك، بعد انتعاش الأسواق أمس الإثنين، شهدنا اليوم عودة المخاوف المتعلقّة بتأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.
بعد انتعاش الأسواق أمس ماذا ينتظرنا اليوم؟
بعد انتعاش الأسواق أمس مع انخفاض أسعار النفط، عادت الأسواق للترقّب المستجدات حيال المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وترى الأسواق احتمالية متساوية بين تحقق الاتفاق أو فشله وعودة العمليات العسكرية.
وحتى لو لم يتحقق أي من هذه السيناريوهات، يبقى إغلاق مضيق هرمز مشكلة عالمية تؤدّي لتغيّر سلبي في توقعات الاقتصاد العالمي.
وأعلنت واشنطن وطهران عن تقدّم في المفاوضات بشأن مذكّرة تفاهم لوقف الحرب 60 يوماً، ليتمكّن المفاوضون من التوصّل لاتفاق نهائي.
لكن الضربة العسكرية التي حصلت اليوم، أعادت مخاوف بقاء مضيق هرمز مغلقاً لفترة مطوّلة من الزمن حتى لو تم وقف الحرب.
لذلك، تعيش الأسواق المالية حالة من الترقّب، فالتوصّل لاتفاق أو إعلان فشله، كلامهما قد يكون له تأثير مباشر على الأصول المتداولة.
الأسواق تترقّب مستجدات اقتصادية هذا الأسبوع
بعد انتعاش الأسواق أمس الإثنين وعودة المخاوف هذا اليوم، نلاحظ أن أغلب تركيز المتداولين يقع على المستجدات الأمريكية الإيرانية.
لذلك، قد نرى تراجعاً في تأثير البيانات الاقتصادية على الأسواق المالية.
لكن بشكل عام، ستحاول الأسواق هذا الأسبوع فهم التطورات التي طرأت على الاقتصاد العالمي بسبب إغلاق مضيق هرمز.
اليوم الثلاثاء:
اليوم الثلاثاء، تترقّب الأسواق الماليّة مؤشر أسعار المنازل الأمريكي، المحتمل أن يظهر ارتفاعاً من 0.0% إلى 0.1%.
كما سوف نكون مع مؤشر S&P/CS لأسعار المنازل المركّب، والتوقعات بإظهار المؤشر استقراراً عند 0.9%.
وتسعّر الأسواق المالية اليوم صدور مؤشر CB لثقة المستهلك الأمريكي، والتوقعات بانخفاض المؤشر من 92.8 إلى 91.9.
وفي العادة، يعتبر تأثير تلك البيانات محدوداً في الأسواق المالية، ومع تركيز الأسواق على مستجدات أميركا وإيران، قد نرى انخفاضاً أكبر بالتأثير.
غداً الأربعاء:
ستصدر يوم غدٍ بيانات التضخّم من أستراليا، وتسعّر الأسواق أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين من 4.6% إلى 4.4%.
لكن رغم الانخفاض، يبقى التضخّم في أستراليا أعلى من هدف الاحتياطي الأسترالي.
كما سيعلن الاحتياطي النيوزلندي عن قراره حيال أسعار الفائدة، وتسعّر الأسواق تثبيت الفائدة عند 2.25%.
إلا أن البعض لا يستبعد مفاجأة من الاحتياطي النيوزلندي بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، وأن يتم رفع الفائدة.
ومن أوروبا، سيتم الإعلان عن تقرير الاستقرار النقدي، وقد يؤثّر التقرير في اليورو أمام سلّة العملات.
أما من أميركا، فالبيانات قليلة وقد يكون منها بيانات مؤشر ولاية ريتشموند للتصنيع، والمحتمل ارتفاعه من 3 إلى 4 نقاط.
الخميس:
ربما ستركّز الأسواق بداية على تصريحات رئيسة المركزي الأوروبي ورئيس البنك الوطني السويسري.
وقد يتأثّر كل من اليورو والفرنك السويسري بالتصريحات بشكل محدود، لتركيز المتداولين أكثر على مستجدات الحرب على إيران.
لكن من الولايات المتحدّة، سيصدر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) وهو مؤشر تضخم.
ويراقب الاحتياطي الفيدرالي القراءة الأساسية للمؤشر (Core PCE) عندما يريد تحديد سياساته النقدية.
لذلك، قد يكون المؤشّر ذو تأثير بالأسواق إذا أظهر تحرّكاً ملموساً في معدّلات التضخّم.
وتسعر الأسواق الآن رفع الفائدة هذه السنة مرّة واحدة على الأقل (المصدر) بدعم ارتفاع معدّلات التضخّم.
فقد تتغيّر توقعات الفائدة في حال أظهرت قراءة مؤشر التضخّم (Core PCE) قراءة بعيدة عن السابق.
وستصدر من الولايات المتحدّة أيضاً بيانات النمو الاقتصادي المحتمل أن تؤكّد نمو الاقتصاد 2.0% الربع الأول الماضي.
كما سنتوقّف مع بيانات طلبات البطالة الأسبوعية الأمريكية.
الجمعة:
يوم الجمعة، العديد من البيانات الاقتصادية ستصدر يوم الجمعة مع عديد من الدول في العالم.
وبداية مع مؤشر أسعار المستهلكين من ألمانيا المحتمل أن يظهر ارتفاع الأسعار بنسبة 0.1% الشهر الماضي.
كما سيتقدّم رئيس بنك إنجلترا المركزي في تصريحات قد تؤثّر على الجنيه الإسترليني أمام سلّة العملات الرئيسيّة.
وستصدر أيضاً بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي إلى جانب بيانات ميزان التجارة الأمريكي.
والعديد من البيانات الاقتصادية الأخرى ستصدر يوم الجمعة، لكن أغلبها ذات تأثير محدود على الأسواق.
مرّة أخرى، تركيز الأسواق الأكبر قد يكون على أي تطورات حيال المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
ربما يهمّك أيضاً:
ارتفاع أسعار النفط مع تقارير عن ضربات أمريكية
انخفاض أسعار الذهب مع تراجع آمال السلام