توقعات الفائدة تتغيّر وسط تقييم الأسواق لأزمة السندات
توقعات الفائدة تتغيّر في عديد من البنوك المركزية حول العالم، في ظل عمليات بيع مكثّفة في أسواق السندات دفعت في العوائد للارتفاع بشكل ملموس.
وتواصل الأسواق تقييم توقعات الفائدة مع ارتفاع عوائد السندات، منها سندات الحكومة الأمريكية.
ولامست عوائد سندات استحقاق ثلاثين عاماً هذا الأسبوع الأعلى لها منذ عام 2007.
وارتفعت عوائد سندات استحقاق عشرة أعوام فوق 4.70%.
والارتفاع في عوائد السندات قد يكون عائقاً إضافياً أمام الاحتياطي الفيدرالي إذا أراد رفع الفائدة.
لذلك، شهدنا الدولار الأمريكي يتراجع أمام سلّة من العملات الرئيسيّة، فيما ارتفعت أسعار الذهب.
وفي ظل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على معدّلات التضخّم، تتزايد حالة عدم اليقين.
وتراقب الأسواق المالية حالياً أي مستجدات حيال مضيق هرمز، الحيوي بالنسبة لإمدادات النفط عبر الشرق الأوسط.
توقعات الفائدة تتغيّر مما يضيف حالة من عدم اليقين
توقعات الفائدة تتغيّر في ظل صدور بيانات اقتصادية متعددة على مدى هذا الشهر أثبتت انخفاضاً في التضخّم مع تراجع في أسواق العمل الأمريكية.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، أصبحت الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين.
وكانت الأسواق سابقاً تسعّر رفع الفائدة شهر سبتمبر، كما أن محضر اجتماع الفيدرالي كان فيه عدد من الأعضاء المتشددين.
لكن بالنظر إلى ارتفاع عوائد السندات، فرفع الفائدة قد يزيد العائد المطلوب، مما يهدد بتعثّر سوق السندات.
فحالة عدم اليقين في الأسواق المالية تظهر جلياً على أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، وحقق مؤشر داوجونز خسائر تزيد عن 1%.
كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقاً بنسبة 1.4%، مع هبوط ناسداك التكنولوجي بنسبة تزيد عن 2%.
فارتفاع عوائد السندات يضر بشهية المخاطرة في أسواق الأسهم، حتى ولو تراجعت احتمالات رفع الفائدة.
الأسبوع القادم مع بيانات النمو والتضخّم في الولايات المتحدّة الأمريكية
في ظل حقيقة أن توقعات الفائدة تتغيّر في الأسواق المالية، سنكون الأسبوع المقبل مع بيانات اقتصادية أمريكية قد تكون مهمّة.
وتترقّب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE.
وهذا المؤشر يعتبر المفضّل للفيدرالي لقياس التضخّم.
وبحسب آخر قراءة للمؤشر، بقي المؤشر مرتفعاً جداً عند 3.3%، فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
كما سوف نكون الأسبوع القادم مع بيانات النمو في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.
وصدرت القراءة الأوليّة سابقاً لتظهر تراجع نمو الاقتصاد الأمريكي من 2.1% إلى 1.5%.
والبيانات الاقتصادية الأسبوع المقبل قد تغيّر أيضاً توقعات الفائدة.
لذلك، من غير المستبعد أن نرى مزيداً من التحرّكات بالأسواق المالية مع صدور البيانات الاقتصادية.
بيانات اليوم الاقتصادية
توقعات الفائدة تتغيّر مع البيانات الاقتصادية التي تصدر من الولايات المتحدّة الأمريكية.
لكن، تتغيّر طريقة تعامل الأسواق المالية مع البيانات الاقتصادية في ظل حقائق تتحكّم بالتحرّكات بشكل ملموس.
فأسواق السندات وأسعار النفط إلى جانب التطوّرات في مضيق هرمز هي الظروف الأكثر تأثيراً في الأسواق.
لكن، لا يجب أن نتجاهل بيانات اليوم الاقتصادية التي كانت سابقاً تعتبر مهمّة رغم تراجع تأثيرها على الأسواق في الوقت الراهن.
وتترقّب الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية.
وتسعّر الأسواق استقرار المؤشر عند 53.9 نقاط.
كما ستصدر بيانات مؤشر قطاع الخدمات المحتمل أن تظهر انخفاضاً محدوداً من 54.6 إلى 54.0 نقطة.
وكما أشرنا، البيانات تعتبر بيانات مهمّة اقتصادياً، لكن تأثيرها على الأسواق يصبح أقل.
عموماً، إذا جاءت البيانات أقل كثيراً من التوقعات فقد ينخفض الدولار وترتفع أسعار الذهب.
أما بيانات نتائجها أعلى كثيراً من التوقعات قد تقلل خسائر الدولار، وتضغط على أسعار الذهب.
ربما يهمّك أيضاً:
نظرة عامة على الأسواق
النفط يتخلى عن جزء من مكاسبه القياسية
الذهب يحافظ على استقراره قرب 4,500 دولار