الذهب يرتفع مجددًا بدعم البيانات الاقتصادية ويتجه لإنهاء الأسبوع على مكاسب قوية
ارتفعت أسعار الذهب بقوة عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، في ظل استمرار حالة الحذر والترقب داخل الأسواق، رغم تفوق بيانات التوظيف على التوقعات، إذ فضّل المستثمرون العودة إلى المعدن النفيس مع تراجع المخاوف المرتبطة بمزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي
وصعدت عقود الذهب إلى مستوى 4,734.06 دولار للأوقية، محققة مكاسب بلغت 23.16 دولار أو ما يعادل 0.49%، ليرتفع المعدن النفيس بنحو 2.4% منذ بداية الأسبوع
كما ارتفع الذهب الفوري إلى 4,724.73 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 37.49 دولار أو 0.80%، في انعكاس واضح لتزايد الطلب على الذهب عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية
بيانات الوظائف تدعم الذهب رغم قوة التوظيف
وجاء تحرك الذهب رغم إظهار تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة الاقتصاد الأمريكي 115 ألف وظيفة خلال أبريل، متجاوزاً توقعات الأسواق التي أشارت إلى 65 ألف وظيفة، لكنه ظل أقل من قراءة الشهر السابق البالغة 185 ألف وظيفة
وفي المقابل، ساهم تباطؤ نمو الأجور في دعم أسعار الذهب، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 0.2% فقط، مقابل توقعات عند 0.3%، ما عزز رهانات الأسواق على تراجع الضغوط التضخمية تدريجياً
ويُعد تباطؤ الأجور من المؤشرات المهمة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، إذ يقلل احتمالات استمرار دورة التشديد النقدي أو العودة إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يصب في صالح الذهب الذي يتأثر عادة بارتفاع العوائد والفائدة الأمريكية
وركزت الأسواق بشكل أكبر على إشارات تباطؤ التضخم الكامنة في البيانات، بدلاً من التركيز فقط على تجاوز أرقام الوظائف للتوقعات، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للذهب باعتباره أداة تحوط ضد الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية
التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
كما تلقت أسعار الذهب دعماً إضافياً من استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والعلاقات الأمريكية الإيرانية، ما عزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط مخاوف من أي اضطرابات جديدة قد تؤثر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية
مكاسب أسبوعية قوية للذهب
ويتجه الذهب لتسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 2%، مدعوماً بتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب استمرار رهانات المستثمرين على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد التوترات العسكرية بين الطرفين
وجاء ذلك رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار يوم الخميس، في أخطر اختبار حتى الآن لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر
ورغم التصعيد، أكدت إيران عودة الأوضاع إلى طبيعتها، فيما شددت الولايات المتحدة على أنها لا تسعى إلى تصعيد إضافي، ما ساهم في تهدئة المخاوف داخل الأسواق نسبياً
وكان الذهب قد تعرض لضغوط حادة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، بعدما تراجعت أسعاره بأكثر من 10% نتيجة الارتفاع القوي في أسعار النفط العالمية
وساهمت قفزة أسعار الطاقة في تعزيز المخاوف التضخمية عالمياً، ما دعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط تقليدي على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً