أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي، والأسواق تترقّب
أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي هو هذا الأسبوع الذي تترقّب فيه الأسواق المالية صدور قرار الفائدة بعد طول انتظار وتغيّرات متعددة في تسعير الأسواق.
وسيعلن هذا الأسبوع الاحتياطي الفيدرالي عن قراره حيال أسعار الفائدة الذي طال انتظاره بعد صدور عدّة مستجدات اقتصادية.
وصدرت مؤخراً بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، لتظهر رغم استقرارها عند 3.4% بأن معدّل التضخّم ما يزال مرتفعاً جداً.
ورغم اعتماد الاحتياطي الفيدرالي على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE، إلا أن بيانات أسعار المستهلكين تعطي فكرة بأن معدّلات التضخّم مرتفعة جداً.
وآخر قراءة كانت لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي كانت عند 3.3%، مما يؤكّد بأن التضخّم مرتفع.
وبالعودة إلى أوّل جمعة من هذا الشهر، فقد أظهرت بيانات الوظائف زيادة مقدارها 162 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية.
لذلك، تسعر الأسواق احتمالية تزيد عن 86% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة هذا الأسبوع بـ25 نقطة أساس.
أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي، كيف سيؤثّر بالأسواق المالية؟
في الحقيقة، تم تسعير خطوة الفيدرالي برفع الفائدة هذا الأسبوع 25 نقطة أساس، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط.
فارتفاع سعر النفط أكثر من 18% على مدى هذا الشهر عامل مساند لأن نشهد رفعاً بالفائدة.
حيث أن ارتفاع أسعار النفط قد يتبعه أيضاً ارتفاع في معدّلات التضخّم، حتى معدّل التضخّم الأساسي.
وبقاء التضخّم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2.0% لفترة طويلة جداً أمر يضاف على احتمالات رفع الفائدة.
على ذلك، نجد بأن الدولار الأمريكي ارتفع بالفعل أمام سلّة العملات الرئيسية مع بداية تعاملات هذا الأسبوع.
وتراجعت أسعار الذهب بضغط توقعات رفع الفائدة وارتفاع الدولار، لتسجّل الأسعار تراجعاً للأسبوع الرابع على التوالي.
وفي أسواق الأسهم الأمريكية، يتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسبوع الثالث على التوالي، مبتعداً عن ذروة شهر أغسطس/آب.
تأثير قرار هذا الأسبوع بالأسواق المالية
أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي بالنسبة للفائدة، إلا أنه أيضاً قد يكون أسبوع الحسم بالنسبة لتوقعات الفوائد المستقبلية.
فالأسواق المالية سعّرت بالفعل رفعاً بالفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، والقرار بحد ذاته يوم الأربعاء المقبل قد يكون غير مؤثّر جداً.
فالأسواق ستحاول اشتقاق أي معلومات حيال القرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي، وهل سيرفع الفائدة مرّة أخرى أم لا.
فالتركيز سيكون هذا الأسبوع على تقرير بيان الفائدة إلى جانب تقرير التوقعات الاقتصادية والمؤتمر الصحفي بعد القرار.
فهذه الأمور هي من سيحدد توجه الأسواق المالية العالمية، بما يشمل الدولار والذهب والأسهم.
فإذا أظهرت التقارير ميلاً لمزيد من التشديد النقدي، فقد نرى الدولار يرتفع والذهب ينخفض مع تراجع مؤشرات الأسهم.
أما إن إظهرت التقارير تشدداً أقل، فربما سنرى الدولار يتراجع مع محاولات للصعود في أسعار الذهب وكذلك مؤشرات الأسهم.
قرارت الفائدة لا تقتصر على الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع
أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي لن يكون له منفرداً، بل أيضاً ستكون الأسواق المالية مع قرار بنك إنجلترا المركزي وبنك اليابان المركزي.
وتشير التوقعات بالأسواق المالية إلى حد كبير بأن بنك اليابان المركزي سيرفع معدّل الفائدة من 1.00% إلى 1.25%.
فيسعى بنك اليابان المركزي أيضاً لخفض معدّلات التضخّم، ودعم سعر صرف الين الياباني كأثر غير مباشر للقرار.
أما بالنسبة لبنك إنجلترا المركزي، فالتوقعات متباينة جداً، إلا أن الكفّة تميل قليلاً نحو تثبيت الفائدة عند 3.75%.
وقد نرى تحرّكات في الجنيه الإسترليني وكذلك الين الياباني مع صدور القرارات يومي الخميس في بريطانيا والجمعة من اليابان.
التوترات الجيوسياسية ومزيد من البيانات الاقتصادية
أسبوع الحسم للفيدرالي الأمريكي مع قرار الفائدة لا يقتصر فقط على المستجدات الاقتصادية وقرار الفيدرالي نفسه.
فالتوتّرات الجيوسياسية بالشرق الأوسط لها دور كبير في تحرّك سعر النفط، والأخير يؤثّر بتوقعات التضخّم.
والتغيّر في توقعات التضخّم كفيل في تغيير توقعات الفوائد، مما قد ينعكس تأثيره على الأسواق المالية.
إلى جانب ذلك، سوف نكون مع بيانات اقتصادية تشمل قراءة التضخّم في كندا وبريطانيا وبيانات التوظيف البريطانية.
ومن أميركا، ستصدر عدّة بيانات اقتصادية منها بيانات مبيعات التجزئة يوم الأربعاء قبل قرار الفيدرالي.
لذلك، لا يجب استبعاد استمرار التذبذب بالأسواق المالية، مع نطاقات لحين صدور قرارات البنوك المركزية.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يتراجع في نهاية الأسبوع الماضي رغم مكاسب قوية
الذهب ينهي الأسبوع الماضي على ارتفاع
توقعات الفوائد الفيدرالية